العلامة الحلي

222

منتهى المطلب ( ط . ج )

الثالث : لا بأس بلبس الحرير لأجل الضرورة . وهو فتوى علمائنا ، وقول أحمد في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى : لا يباح « 1 » ، وهو قول مالك « 2 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن أنس ، قال : ان عبد الرحمن بن عوف ، والزبير شكوا إلى النبي صلى الله عليه وآله القمل ، فرخص لهما لبس الحرير في غزاة لهما « 3 » . ومن طريق الخاصة : ما رواه ابن بابويه ، عن أبي الجارود ، عن الباقر عليه السلام قال : « ولم يطلق النبي صلى الله عليه وآله لبس الحرير لأحد من الرجال إلا لعبد الرحمن بن عوف ، وذلك أنه كان رجلا قملا » « 4 » وذكر العلة يؤذن بالتعميم ، وما ثبت في حق صحابي ثبت في حق غيره ، لقوه عليه السلام : « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » « 5 » ولأنه منهي عنه فيتخصص بحال الاختيار كغيره من المنهيات . ولأن التكليف يسقط مع الضرورة . احتج مالك بعموم لفظ التحرير والرخصة يحتمل أن تكون خاصة « 6 » بعبد الرحمن والزبير . والجواب ان تخصيص الرخصة بهما على خلاف الأصل . الرابع : ويجوز لبسه للرجال في حال الحرب من غير ضرورة . وهو قول عروة ، وعطاء ، وأحمد في أحد الوجهين ، وفي الوجه الآخر : لا يجوز « 7 » .

--> « 1 » المغني 1 : 662 ، الكافي لابن قدامة 1 : 148 . « 2 » المغني 1 : 662 . « 3 » صحيح البخاري 7 : 195 ، صحيح مسلم 3 : 1646 حديث 2076 ، سنن ابن ماجة 2 : 1188 حديث 3592 ، سنن الترمذي 4 : 218 حديث 1722 وفي بعض المصادر ، بتفاوت يسير . « 4 » الفقيه 1 : 164 حديث 774 ، الوسائل 3 : 270 الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، حديث 4 . « 5 » عوالي اللئالي 1 : 456 حديث 197 . « 6 » المغني 1 : 662 . « 7 » المغني 1 : 662 .